العقل مناط التكليف، أما من غَيب عقله أو عطله، فهذا محاسب على التعطيل والتغييب، وعلى سوء التدين.
فعندما ينحرف التدين، فهذا يعني تعطيلًا للعقل، وخللا في الفهم والتدين الذي لا ينعكس على السُّلوك تدين أجوف
والمتأمل في الدول التي اتخذت من الاسلام شريعة بدون فتوحات وحروب إنما تأثروا بتعامل المسلمين التجار الذين باعوا بضاعتهم وبنوا تعاملهم على الشرع فأعجبوا بهم واعتنقوا دينهم كأندونسيا... وكذلك حال من يعتنق الاسلام في أوربا اليوم.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : كونوا دعاة إلى الله وأنتم صامتون .. قيل وكيف ذلك ؟ قال : بأخلاقكم.
«فالأفعال في الدعوة إلى الله أبلغ وأقرب للقلوب من الأقوال»
فما هو الفرق الجوهري بين الدين والتدين؟
وما هي الآثار المترتبة على انحراف التدين؟
أولا : الفرق بين الدين والتدين
الدين هو مجموعة من الشرائع والمعتقدات التي يعتقدها الناس سواء كانت عقائد صحيحة أو فاسدة، فالمعتقد الفاسد يسمى دينا، مصداقا لقوله تعالى على لسان محمد صلى الله عليه وسلم : لكم دينكم ولي دين
فكفار قريش كان لهم معتقد قاتلوا من أجله فسمي دينا وإن كان متمثلا في عباد الأصنام، حالهم كحال عباد البقر في الهند اليوم وغيرهم ممن اتخذ من المخلوق معبودا..
فالدين هو مجموعة من المعتقدات والشرائع مصدرها الكتاب والسنة الصحيحة بالنسبة للإسلام، باعتباره منظومة شاملة جامعة لكل ما يصلح للبشرية والقرآن دستور الخالق لإصلاح الخلق أجمع، يشمل مجموعة من التعاليم التي تعطينا إنسانا سويا مشبعا بالقيم والأخلاق سواء من الناحية الوجدانية الروحية أو من الناحية السلوكية (التعامل مع الغير) وهذا المنهاج الرباني يخاطب المنطق السوي بدليل الآيات التي تنص على إعمال العقل والتفكروالتدبر، كما أن الخطاب التكليفي لا يعني إلا من بلغ سن البلوغ ، سن الإدراك، ورفع التكليف عمن غيب عقله أو صغر سنه، وفي التشريع دلالة واضحة على أن الإسلام يخاطب العقل ويدعو الى إعماله، وقد دار جدال بين علماء الكلام في أول واجب على المكلف
فقال الأشاعرة، النظر وحكى ابن عاشر هذا القول في مقدمته العقدية قائلا :
أول واجب على من كلفا .. ممكنا من نظر أن يعرفا
فهذا ليس موضوعنا ولكن نستنبط منه أن الدين الإسلامي يعطي أهمية بالغة لإعمال العقل إذ به يتوصل إلى فهم الدين بشكل صحيح وإدراك مقاصده.
أما التديّن فيمكن القول بأنه هو التطبيق العملي لتعليمات الدين، فالتدين هو ممارسة عملية تطبيقية للدين، سواء من ناحية العبادات كأركان الإسلام
أو السلوك، كالأخلاق وحسن التعامل مع الغير والتعايش مع أفراد المجتمع بكل مكوناته.
الآثار المترتبة على انحراف التدين
انحراف التدين سبب أزمة وخيمة داخل المجتمع وذلك بظهور بعض الفرق التي تزعم أنها على التدين الصحيح والدين منها براء، وهذا يظهر جليا في نظرتهم للدين، تلك النظرة القاصرة التي اهتمت بالمظهر وغفلت الجوهر، فتسبت في مغالطات وتضاربا في الأفكار وتناقضات تبغض الدين خصوصا لمن يركز فقط على سلوك المتدين تدينا منحرفا
فالإسلام حقا شرائع (صلاة وصيام وصوم وحج) ولكن هو أيضا سلوك نبيل وحسن تعامل ويسر وتيسير ورفق وقول حسن وصدق ووفاء ومحبة، وأخلاق فاضلة، فإذا ضاع هذا الشق أصبح دينا بلا روح وتحولت العبادات إلى طقوس روتينية خالية من معانيها الروحية التي تتجلى في تهذيب النفس واصطفائها
فانحراف التدين يدفع إلى الغلو المقيت وهذا ليس من الدين في شيء، لأن التدين هو مرآة الدين والمتدين في الأصل يعكس صورة الدين.
ومن يسمع اليوم للرأي العام لا تخفى عليه تلك العبارات التي تطرح باستغراب فلان يشهد الصلاة في الجماعة ويصوم الاثنين والخميس وهو محتال على أموال الناس .
فهؤلاء لا يفرقون بين الدين والتدين ويظنون أن التدين دائما ما يعكس الدين
والمتأمل في الدول التي اتخذت من الاسلام شريعة بدون فتوحات وحروب إنما تأثروا بتعامل المسلمين التجار الذين باعوا بضاعتهم وبنوا تعاملهم على الشرع فأعجبوا بهم واعتنقوا دينهم كأندونسيا... وكذلك حال من يعتنق الاسلام في أوربا اليوم.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : كونوا دعاة إلى الله وأنتم صامتون .. قيل وكيف ذلك ؟ قال : بأخلاقكم.
«فالأفعال في الدعوة إلى الله أبلغ وأقرب للقلوب من الأقوال»
فما هو الفرق الجوهري بين الدين والتدين؟
وما هي الآثار المترتبة على انحراف التدين؟
أولا : الفرق بين الدين والتدين
الدين هو مجموعة من الشرائع والمعتقدات التي يعتقدها الناس سواء كانت عقائد صحيحة أو فاسدة، فالمعتقد الفاسد يسمى دينا، مصداقا لقوله تعالى على لسان محمد صلى الله عليه وسلم : لكم دينكم ولي دين
فكفار قريش كان لهم معتقد قاتلوا من أجله فسمي دينا وإن كان متمثلا في عباد الأصنام، حالهم كحال عباد البقر في الهند اليوم وغيرهم ممن اتخذ من المخلوق معبودا..
فالدين هو مجموعة من المعتقدات والشرائع مصدرها الكتاب والسنة الصحيحة بالنسبة للإسلام، باعتباره منظومة شاملة جامعة لكل ما يصلح للبشرية والقرآن دستور الخالق لإصلاح الخلق أجمع، يشمل مجموعة من التعاليم التي تعطينا إنسانا سويا مشبعا بالقيم والأخلاق سواء من الناحية الوجدانية الروحية أو من الناحية السلوكية (التعامل مع الغير) وهذا المنهاج الرباني يخاطب المنطق السوي بدليل الآيات التي تنص على إعمال العقل والتفكروالتدبر، كما أن الخطاب التكليفي لا يعني إلا من بلغ سن البلوغ ، سن الإدراك، ورفع التكليف عمن غيب عقله أو صغر سنه، وفي التشريع دلالة واضحة على أن الإسلام يخاطب العقل ويدعو الى إعماله، وقد دار جدال بين علماء الكلام في أول واجب على المكلف
فقال الأشاعرة، النظر وحكى ابن عاشر هذا القول في مقدمته العقدية قائلا :
أول واجب على من كلفا .. ممكنا من نظر أن يعرفا
فهذا ليس موضوعنا ولكن نستنبط منه أن الدين الإسلامي يعطي أهمية بالغة لإعمال العقل إذ به يتوصل إلى فهم الدين بشكل صحيح وإدراك مقاصده.
أما التديّن فيمكن القول بأنه هو التطبيق العملي لتعليمات الدين، فالتدين هو ممارسة عملية تطبيقية للدين، سواء من ناحية العبادات كأركان الإسلام
أو السلوك، كالأخلاق وحسن التعامل مع الغير والتعايش مع أفراد المجتمع بكل مكوناته.
الآثار المترتبة على انحراف التدين
انحراف التدين سبب أزمة وخيمة داخل المجتمع وذلك بظهور بعض الفرق التي تزعم أنها على التدين الصحيح والدين منها براء، وهذا يظهر جليا في نظرتهم للدين، تلك النظرة القاصرة التي اهتمت بالمظهر وغفلت الجوهر، فتسبت في مغالطات وتضاربا في الأفكار وتناقضات تبغض الدين خصوصا لمن يركز فقط على سلوك المتدين تدينا منحرفا
فالإسلام حقا شرائع (صلاة وصيام وصوم وحج) ولكن هو أيضا سلوك نبيل وحسن تعامل ويسر وتيسير ورفق وقول حسن وصدق ووفاء ومحبة، وأخلاق فاضلة، فإذا ضاع هذا الشق أصبح دينا بلا روح وتحولت العبادات إلى طقوس روتينية خالية من معانيها الروحية التي تتجلى في تهذيب النفس واصطفائها
فانحراف التدين يدفع إلى الغلو المقيت وهذا ليس من الدين في شيء، لأن التدين هو مرآة الدين والمتدين في الأصل يعكس صورة الدين.
ومن يسمع اليوم للرأي العام لا تخفى عليه تلك العبارات التي تطرح باستغراب فلان يشهد الصلاة في الجماعة ويصوم الاثنين والخميس وهو محتال على أموال الناس .
فهؤلاء لا يفرقون بين الدين والتدين ويظنون أن التدين دائما ما يعكس الدين
عرض أقل

